هذه التركيبة غير موجودة.
من منّا لم يحلم بالعودة إلى طفولته ليصحّح أخطاءه أو يعيد كتابة مصائره؟ لكن هل نملك الشجاعة لمواجهة ما سنجده هناك؟ وهل العودة إلى الماضي تضمن مستقبلاً أفضل أم تحمل خسائر أثقل؟ في الحي البعيد، يعيش هيروشي ناكاهارا، الرجل الأربعيني المرهق من رحلة عمل شاقة، حادثة غير متوقعة. يستقل القطار الخطأ، فيأخذه إلى بلدته القديمة. وهناك، أمام قبر والدته، ينقلب الزمان فجأة. يستيقظ ليجد نفسه في جسد فتى في الصف الثامن، لكنه يحتفظ بوعي البالغ وذكرياته كلها. يبدأ ناكاهارا مواجهة أحداث ماضيه كما لم يعشها من قبل. يعيد النظر في الأسباب التي أدت إلى اختفاء والده بلا تفسير، وفي أيام أمه الأخيرة، وفي علاقاته التي شكّلت حياته لاحقاً. هل يجرؤ على تغيير ما عرف نهايته؟ هل سيتزوج حبيبته الأولى ولا يعرف زوجته في المستقبل؟ وهل إنقاذ الماضي سيعني التضحية بحاضرٍ أحبّه؟ يرسم جيرو تانيغوتشي بريشته البديعة عملاً عميقاً عن الندم والاختيار والزمن الهارب من بين أيدينا، ليقدّم رواية مصوّرة آسرة تتجاوز حدود المانغا. الحي البعيد عمل إنساني مؤلم ورقيق في آن واحد، يذكّرنا أن الماضي مكان نلجأ إليه لنفهم ما لم نفهمه، لكنه قد يطالبنا بثمن باهظ حين نحاول تغييره.